ماهي كفارة الصيام و كم مقدارها

كفارة الصيام

قبل معرفة كفارة الصيام يجب أن نعلم أنه فرض الصيام على المسلم البالغ العاقل و تم إعفاء حالات معينه من الصيام ومنهم المريض أو من على سفر فقال تعالى :”وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”

ماهي كفارة الصيام؟

كفارة الصيام : الكفارة في اللغة هي مشتقّة من الفعل كفر، أي ستر ومحا وغطّى،
فهي تستر الإثم وتُغطّي الذنب وتمحو الخطيئة، والكفّارة في اصطلاح الفقهاء هي عقوبة مُقرّرة على معصية من أجل التّكفير عن فعلها.

الصِّيام في الاصطِلاح: يعني الصّيام في الاصطلاح الإمساك عن جميع المُفطِرات،
مثل: الطّعام، والشّراب، والمَلذّات، والشّهوات، وجميع ما يؤدّي إلى إشباع لذّةٍ من الأمور الحسيّة.

في اللُّغة:مصدر صامَ يصومُ صَوْماً وصِياماً فهو صائِم، وهو يعني الإمساك والامتِناع،
ويعني هنا الامتناع عن الطّعام والشّراب، وكلُّ شيءٍ سَكَن وتوقّف عن الحركة فهو صائِم.

كفارة الصيام

كفّارة عدم قضاء صِيام رمضان

حُكم و كفارة الصيام لمن لم يقضِ ما عليه من الصّيام من أيام فائته:

اتَّفق الفقهاء على أنّ من أفطر في رمضان، فإنّه يجب عليه صيام أيّامٍ
بعد انتهاء رمضان حال تمكُّنه من ذلك، مُقابل الأيام التي أفطرها إن كان قادراً على ذلك،
كما اتّفقوا على أنّه يجب عليه أن يقضي ما فاته من رمضان الماضي قبل أن يجيء رمضان الذي يليه،
ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أنّها قالت:
“كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”.

ووجه الاستدلال من الحديث واضحٌ؛ حيث يظهر حِرْص أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-
عَلى أداء ما فاتها من الصّيام قبل دخول رمضان حتى لو كان ذلك فِي شَعْبَان،
وأنّ تَأْخِير الْقَضَاء إلى دخول رمضان التالي لا يَجُوز.

وإن أخَّر الذي عليه القضاء ما عليه حتّى دخل شهر رمضان آخر، فإنّ ذلك لا يخلو من حالتَين،
  • هُما: أن يكون تأخيره للقضاء بعُذر: كأن يكون مريضاً مرضاً شديداً يُعجِزه عن الصّيام، واستمرَّ مرضه إلى أن دخل رمضان آخر، فالذي يكون على هذه الحالة لا إثم عليه، ويقضي ما فاته بمجرد شفائه؛ لأنّه معذورٌ بسبب المرض، وإنّما جاء الإسلام للتّخفيف على أهل الأعذار لا لجلب المشقّة لهم.
  • أن يكون تأخيره للقضاء بلا عُذرٍ شرعيّ: مثل مرضٍ، أو عجزٍ، أو سفرٍ متواصل؛ بحيث مضى عليه وقتٌ يستطيع القضاء فيه إلا أنه لم يقضِ حتّى جاء رمضان الذي يلي رمضان السّابق، فالذي يكون على هذه الحالة آثمٌ شرعاً بتأخير القضاء بلا عُذر، ويجب عليه القضاء باتّفاق الأئِمّة، إلّا أنّ الخلاف بين العلماء وقع فيما إذا كانت تجب عليه الكفّارة أو الفدية مقابل ذلك التأخير، أم أنّه لا يجب عليه شيء
  • على النّحو الآتي:
  1. ذهب جمهور المالكيّة، والشافعيّة، والحنابلة إلى أنّه يجب عليه مع القضاء الإطعام،
    بأن يُخرج كفّارة إطعام مسكين، واستدلّوا على ما ذهبوا إليه بأنّ ذلك رُوي عن بعض الصّحابة،
    وأنّهم أفتوا به، مثل: أبي هريرة، وابن عبّاس، وغيرهما.
  2. ذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا يجب على من أخَّر القضاء إلى دخول رمضان آخر إلّا قضاء ما فاته من الصّيام، وأنه لا يجب عليه الإطعام، وقد استدلّ الحنفيّة على قولهم بأنّ الله سبحانه وتعالى لم يأمر بذلك، ولم يثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه أمر بذلك، فليس على مَنْ أفطر في رمضان إلا القضاء، ولم يُذكر الإطعام ولا في أيّ حالةٍ كانت، حتّى إن كان المُفطر قد أخَّر القضاء، قال تعالى: “وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”.
كفارة الصيام
كفارة الصيام

كم هي كفارة الصيام في رمضان؟

كفارة الإنسان في شهر رمضان مختلفة، حيث يجوز له إخراج الصدقة
عن الأيام التي لم يصم فيها، والأفضل أن يعطيها للأشخاص المحتاجين،
ويجوز له أن يُعد الطعام، وأن يقدمه للمساكين، حيث إنّه لا يجوز دفع النقود عن الأيام التي أفطرها؛
لأنّ الله نصّ بالقرآن على الطعام، ولكن يجب معرفة إذا كان الإفطار متعمد، أم كان لسبب؛
لأنّ الكفارة تختلف، فللإفطار المتعمّد تكون بدفع كفارة عن كل يوم،
وأيضاً يجب عليه أن يصوم الأيام التي أفطرها، وإذا كان لسبب فيجوز له إطعام مسكين عن كل يوم، أو يجوز له قضاء الأيام، وكفارة الشخص المتعمد تكون: عتق رقبة، وإذا لم يجد فيجب عليه أن يصوم عن كل يوم شهرين متتاليين، وإذا لم يستطيع فبإمكانه إطعام ستين مسكين عن كل يوم.

You May Also Like

About the Author: Ghadeer adel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *