قصة سندريلا التراثية كاملة

قصة سندريلا تعد من أهم قصص الأطفال التراثية حيث تأخذ قصص الأطفال حيزاً كبيراً من اهتمام المؤلفين ، فهى تحتاج لمهارة عالية جدا ، و ذلك ليستطيعوا توصيل المعلومة بأسلوب بسيط يتناسب مع عقل الطفل ، فهذا النوع من القصص يحتاج لجهد أكبر من الكاتب ، كما تحتاج لرسام يقوم برسم صور القصة ، لمساعدة الطفل على تخيل الأحداث التي يقرأها بسهولة ، و يجب أن تكون مبادئ هذه القصة تتناسب مع مبادئ الطفل و فئته العمرية ليستطيع بعد ذلك من تطبيق هذه المبادئ بحياته اليومية .

أحداث قصة سندريلا :

كان ياما كان :

كان هناك زوجان سعيدان يعيشان بكل حب و وفاء و إخلاص ، و كانت حياتهم مملوءة بالود
و زاد هذا الود بعد ذلك بعد أن رزقهما الله تعالى بفتاة جميلة كانت هى مصدر سعادتهم ،
و كانوا كل ما يفكران به هو مستقبل ابنتهم و سعادتها ، و كانت تُدعى هذه الفتاة “سندريلا” ،
و لكن القدر لم يكتب لهم بقاء هذه السعادة كثيراً ، فقد مرضت الأم مرضاً شديداً
و عرضها الزوج على العديد من الأطباء و لكن جميعهم عجزوا عن اكتشاف علاج لهذا المرض ،
فماتت الأم تاركة سندريلا بدون أم تشفق عليها أو حتى ترعى أمورها و تربيها في حبها و حنانها
فقد فقدت سندريلا مصدر الحب و الحنان و الأمان التي تمثله بالنسبة إلى أي فتاة في مثل سنها ” الأم ”

بداية معاناة سندريلا :

عانى الأب من مشقتين ، مشقة أعباء الأب و مشقة أعباء الأم و التى زادت عليه بعد وفاتها ،
فلما زادت الأعباء على كاهل الأب ، قام الأب بإحضار مربية لسندريلا ، و لكن المربية
لم تقوم بدور الأم بصورة كاملة ، فظل الأب يعانى و لم يجد حلا غير أنه يتزوج ، و لكنه
للأسف لم يُحسن الإختيار ، فتزوج امرأة أرملة ومعها بنتين ، فكانت الزوجة الجديدة تكن الحقد و الكره لسندريلا

لكونها أجمل من ابنتيها و لكنها لم تكن تُظهر حقدها هذا أمام أبيها ، و كانت تتزمر كثيراً
إذا أحضر الأب هدية لسندريلا أو قام بالحديث معها في حديقة المنزل ،
و هذا الحقد تسرب لقلب الأختين ، لجمال سندريلا عنهما ، فكانت حياتها مؤلمة للغاية

حياة سندربيلا :

ازدادت حياة سندريلا ألماً بعد عامين من الزواج عندما مرض الأب و مات ليترك سندريلا
وحيدة بدون قلب يشفق عليها أو يعطيها الحب أو العطف و الحنان ، فاستولت الزوجة الحقودة على
منزل الأب و ثروته و جعلت سندريلا مجرد خادمة تقضى لهم الأعمال المنزلية ،
فكانت الأم و بناتها يرتدوا أفضل أنواع الحرير و سندريلا ترتدى الملابس البالية القديمة ،
و كانوا ينامون على أسرة ناعمة و لكن هى كانت تنام بالمطبخ ، و كانوا يأكلون من أفضل أنواع الطعام و هي تأكل بقايا الطعام و فُتات الخبز ، فتحولت حياتها لجحيم لا يُطاق .

القصر الملكي :

و ذات يوم سمعوا المنادي و هو ينادى لحفلة سوف تقام في قصر الملك ،
ليختار من بنات المدينة من تصلح لتكون شريكة حياته و أميرة لبلاده ، فترجت سندريلا
زوجة أبيها لتأخذها معها في هذا الحفل و لكنها رفضت رفضاً تاماً و أعطتها تعليمات لتحضر بناتها لهذا اليوم
و ألزمتها بكثير من العمل في المنزل لن تستطيع سندريلا أن تنهيه و تذهب بعده للحفل أبدا ً ،
فقامت سندريلا في يوم الحفلة من السادسة صباحاً فجهزت الملابس للأختان و استمرت
بالعمل حتى السابعة مساءً ، فنظرت الفتاتين لأنفسهم بعد التجهيزات و ارتداء الملابس
المرصعة بالمجوهرات الثمية فوجدا نفسيهما قبيحتان ، فقبح قلبيهما قد ظهر على وجوههما ،
فخرجت الأم و بنتاها و قد تركوا سندريلا وحيدة بالمنزل ، فذهبت سندريلا إلى المطبخ تبكي و هى تشعر بألم الوحدة والجفاء التي تشعر به

المفاجأة الكبيرة :

من كثرة الإجهاد والبكاء نامت المسكينة سندريلا و حين أفاقت من غفوتها رأت
أمامها امرأة وقورة جداً بيدها عصا رفيعة طويلة ففزعت سندريلا فهدأت المرأة من روعها ،
ثم قالت لها أعلم هل تريدين الذهاب للحفلة؟ ، فنظرت سندريلا لملابسها في خجل
و كأنها تقول في نفسها كيف أذهب بهذه الملابس ، فقالت المرأة لسندريلا إذهبى للحديقة
و أحضرى لى أكبر “قرع” و أحضرى الفئران من المصيدة ، فأحضرت سندريلا ما طُلب منها ،
فقامت المرأة بالإشارة بالعصا على القرع فأصبحت عربة جميلة و أشارت للفئران فأصبحوا
6 خيول أصيلة مُجهزة للعربة ، ثُم أحضرت فأرة كبيرة من المصيدة و أشارت إليها بالعصا فأصبحت
سائق للعربة يرتدى ملابس منمقة ، ثم قالت لسندريلا أن تحضر من عند البحيرة 6 سحليات 4 كبار و 2 صغار ، فأشارت المرأة إليهم بالعصا السحرية فتحول الـ4 الكبار إلى 4 من الخدم طوال القامة ليسيروا أمام العربة و ال2 الصغار أصبحوا خادمين صغيرين لفتح و غلق باب العربة ، ثم قامت بالإشارة إلى سندريلا فتبدلت ملابسها لفستان جميل مرصع بالآلئ والمجوهرات الثمينة و جوارب من الحرير و حذاء من الزجاج ، ففرحت سندريلا للغاية و خرجت لحضور الحفل

و لكن المرأة نبهتها أن كل شيء سيعود لأصله عندما تدق الساعة الثانية عشر فيجب أن تغادر الحفل فوراً قبل أن تتم الساعة الثانية عشرة .

الذهاب إلى الحفل :

ذهبت سندريلا إلى الحفل و عندما دخلت إلى القصر وقتها قد خطفت أنظار الجميع ،
من كثرة جمالها و روعتها ، و بالطبع خطفت أنظار الأمير فهم إليها و رقص معها و أثناء
الرقصة دقت الساعة الثانية عشر ، فهرولت سندريلا لتترك القصر قبل أن تعود لملابسها القديمة فخرج وراءها الأمير ليعرف حتى اسمها و لكنه لم يتمكن من ذلك ، و لكنها و هى تنزل من على سلالم القصر خلع الحذاء من إحدى قدميها ، فأخذها الأمير و أمر مساعديه بالبحث عن صاحبة هذا الحذاء ، و عادت سندريلا إلى منزلها يملؤها شعور بالسعادة و تتمنى هذه الحياة السعيدة للغاية

من هي صاحبة الحذاء الجميلة ؟

في صباح اليوم التالى للحفل كانت المدينة تضج بالبحث عن صاحبة الحذاء الزجاجي ،
فقام مساعدى الأمير بقياس الحذاء على أقدام بنات المدينة كلها ، و عندما ذهبوا لبيت سندريلا
قام وقتها الأختان بقياس الحذاء فلم يكن مناسباً لهم ، و لكن أثناء لحظة خروج المساعد
من المنزل رأى سندريلا فأرادت زوجة أبيها أن تمنعه عن قياس الحذاء على قدمها

و قالت : هذه خادمة لا يمكن أن تكون قد حضرت الحفل

فقالت سندريلا : بل هذا الحذاء خاص بي

النهاية السعيدة :

فقامت بقياس الحذاء فكان مناسباً جداً لها ، فاصطحبها مساعد الأمير إلى القصر و أعجب بها الأمير

و تزوجها و أصبحت أميرة للبلاد تتمتع بحب الجميع و بحياة سعيدة هانئة .

About the Author: Ghadeer adel