معلومات عن حياة البرزخ بعد الموت

البرزخ عموماً هي فكرة عن عالم غير ملموس يتم استعمالها في الإسلام ، و معنى البرزخ اللغوي هو أنه مكان يفصل ما بين شيئين أما أكثر المسلمون فإنهم يقومون بإطلاق حياة البرزخ على العالم الذي يفصل بين عالم الموت و يوم القيامة .
أما الصوفيون ، فإنهم يعتبروه مرتبة فكرية إدراكية معرفية ، و هي ذكرت في القرأن و تم تفسيرها من خلال الأحاديث الشريفة وتبنتها الفرق الإسلامية بفروقات بينها .

حياة البرزخ :

يعرف البرزخ على أنه الحياة بعد الموت و في هذه الحياة تبدأ المرحلة التي يطلق عليها الحساب
الحساب على ما تركه و عمله الإنسان في الحياة الدنيا .

و تبدأ حياة البرزخ منذ اللحظة الأولى التي يتم قبض روح الإنسان فيها و من ثم العروج بها إلى الدار الآخرة و أول منازلها هو القبر و أحواله و أهواله و التي تبدأ بوضعه وضمه إلى القبر و سسماع قرع نعال من حوله من المشيعين و سؤال الملكين له و الذي يتم من خلاله تحديد مصير العبد ، فقد يرى حينها مقعدة من الجنة و يفسح له في قبره مدد البصر إن كان هذا العبد عبداً صالحاً و مات على عقيدة قويمة من الإسلام ، و قد يضيق عليه قبره و يصبح حفرة من حفر النار فيرى النار من آفاتها و حرها و عذابها حتى يلقى ربع سبحانه و تعالى و ذلك إن كان عبداً غير صالحاً ،  و يرى العب\ مقع\ه في الجنة و مقع\ه في النار  و يفرح بذلك و يستبشر الصالح و يزداد الطالح غماً و قنوتاً و عذاباً على غمه و عذابه و يدوم الحال على الميت
فيبقى المنعم منعماً بل و يزيده الله أيضاً في نعيمه و يبقى المعذب عذاباً و ذلك الحال إلى يوم يبعثون

حياة العبد الصالح في القبر :

ينعم المؤمن في قبره  ويدوم حاله هذا إلى أن تقوم الساعة فبعدها ينتقل العبد إلى النعيم الذي لا ينفذ و لا ينقطع و هى الجنة

و هذه بعض صور مما ينعم به المؤمن في قبره :

  • يفرش له من فراش الجنة .
  • و يُلبس من لباس الجنة .
  • ويفتح له باب إلي الجنة ، لِيَأْتِيَهُ مِنْ نَسِيمِهَا وَيَشَمُّ مِنْ طِيبِهَا وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ بِمَا يَرَى فِيهَا مِنْ النعيم .
  • و يفسح له في قبره .
  • و يبشر برضوان الله وجنته ، و لذلك يشتاق إلى قيام الساعة .
فعن البراء بن عازب : قَالَ :
 ” خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ
فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ
وَ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَ فِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ
اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي
انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَ إِقْبَالٍ مِنْ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ
الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَ حَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ
ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ
اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَ رِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ
وَ فِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ
فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلإٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ
فَيَقُولُونَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا
إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا
حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَ أَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ
فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَ فِيهَا أُعِيدُهُمْ وَ مِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ
فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الإِسْلامُ
فَيَقُولانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَيَقُولانِ لَهُ
وَ مَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَ صَدَّقْتُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا الآيَةُ
فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَ أَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَ افْتَحُوا لَهُ
بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَ طِيبِهَا وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ وَ يَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ
حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ
فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَ مَالِي . . .

الحديث رواه أحمد (17803) و أبو داود (4753) و صححه الألباني في “أحكام الجنائز” ( ص 156 ) .

عذاب القبر :

                     

و قد أخبرنا الرّسول صلّى الله عليه وسلّم في بعض الأحادِيث الشّريفة عن
بعض أشكال العذَاب في القَبِر، فيوم يمُوت الإنسان على غيرِ طاعِة الله جلّ جلالُه ، يتمنّى لو أنَّ عجلة الزّمان تعود به للوراء لما يراه من عذاب

و من علامات شقاء الكافر بأن السماء و الأرض لا تبكي عليه إذا غادر الدنيا و تغلق له أبوابها :

أما الكافر فيلعنه كل ملكٍ بين السماء و الأرض ، و تغلق دونه أبواب السماء ، هذا شأنُ الكافر :

((فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ
فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى
السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ))

( أخرجه أحمد في مسنده عن البراء )

﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ﴾

( سورة الأعراف الأية: 40)

و يقول الله عزَّ وجل: اكتبوا كتابه في سجين : ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾

( سورة المطففين الآية: 8-9)

أهل الكفر والعدوان ؛ ريحٌ خبيثةٌ نتنة، يلعنهم كل ملكٍ في السموات والأرض، ولا تفتح لهم أبواب السماء الدنيا بل إنهم

﴿عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾

( سورة المطففين الآية: 15)

لا نملك في أيدينا سوى أن نقوم بالدعاء للميت للوصول إلى أفضل الدعاء للميت

You May Also Like

About the Author: Ghadeer adel